ارنست فلوير

76

رحلة الكابتن فلوير

رفقاؤنا الجدد في الرحلة : ربما نحتاج إلى بعض الشرح مع رفقاء الرحلة في الطريق ، أولا فيما يتعلق بتأجير الجمال ، إن الرجل المتكلم في هذه الصفقة اسمه « شوكاري » تلفظ هنا كاللغة الإنجليزية « شوجاري » وقد أنكر أية فوائد في الجمال ، وذكر لنا أن سبب حضوره هو تكليف من « الواجه » « 2 » له بهذه المهمة ، وقد زودنا بثلاثة جمال ممتازة ، وقد حصل عليها بعد جهد ، كذلك الموافقة على مصاحبتهم مع مالكي الجمال لعمل صفقة معي ؛ لأن الرجلان صاحبي الجمال كانا خائفين من « الفرنجي » أي الأجنبي ، وقد ذكر بأن الرجلين هما أشقاءه ، وهو يفضل أن تنطق الكلمة الفارسية ( سرد ) ك ( سوارت ) وتعني خفير . إن « عبد الله » هو صاحب الجملين المذكورين . كان رجلا قصيرا ممتلأ شجاعا وقويا ذو أنف صغير وعينان سوداوان لامعتان ، وطريقة حديثه كانت متحمسة وعنيفة . أما صاحب الجمل الصغير الذي كان عمره 3 سنوات اسمه « بارجة » ، رجل طويل قوي ووسيم ، ذو لحية بنيّة . وكلمة « بارجة » باللغة الفارسية تعني وسيم . . « بارجة » هو الأخ الأكبر ل « عبد الله » ، وإنه لمن الممتع أن ترى « عبد الله » وهو ملتف حول نفسه بغطاء رأسه ويرقد أرضا وهو ينادي على « بارجة » ليغطيه من جميع الأطراف ببطانية . رياح الشمال : بدأنا السير ضد رياح الشمال القاسية ، « عبد الله » و « بارجة » يمتطيان الجمل الكبير ويتبعاني و « جلال » ، وكانت رائحة الجمل الذي أمتطيه عفنة ،

--> ( 2 ) الواجه : وتنطق لكبار القوم من قبائل البلوش في هذه المناطق ، ويقال أن أصلها قدمت مع قبائل الرند من الشام وتعني ( الوجيه ) .